شرح
الجامع ، بل له أن يغير مكانه من موضع منه إلى موضع آخر ، فالمراد من مجلسك هو المحل الذي لابد من اللبث فيه في المدة الخاصة ، فكما انه يصدق على ما لو رجع إلى موضع آخر من المسجد ، كذلك يصدق على ما لو رجع إلى مسجد آخر .
فالأولى أن يستدل له : بان المأخوذ في الأدلة ليس هو هذا العنوان الصادق على الواحد والمتعدد ، بل اخذ مسجد جامع ، وظهور ذلك في الوحدة لا ينكر ، فالأظهر اعتبار وحدة المسجد ، فلا يجوز أن يشترك بينهما .
3 - إذا كان الجامع واحدا وفصل بحاجز جاز أن يعتكف في كل منهما لأنه بعضه ، فهل يجوز أن يخرج عن أحدهما إلى الآخر - كما في المنتهى « 1 » - فيما إذا كان أحدهما ملاصقا للآخر بحيث لا يحتاج إلى المشي في غيرهما ، أم لا ؟
وجهان : مبنيان على صدق الوحدة ، والتعدد .
فعلى الأول يجوز ، وعلى الثاني لا يجوز ، ولعل ذلك يختلف باختلاف أفراد الحاجز .
ولو شك في صدق الوحدة أو التعدد يبنى على الأول ، فإنهما كانا واحدا سابقا ، ويشك في عروض التعدد ، فيستصحب الوحدة بناءا على ما هو الحق
من جريان الاستصحاب في الشبهات المفهومية .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 634 ط . ق .