شرح
الجمعة ، بل المراد به ما أعد لذلك ، وعليه فكل منهما يصدق عليه الجامع فيصح الاعتكاف فيه .
2 - مع فرض التعدد هل يجوز أن يشترك بينهما في الاعتكاف بان يلبث بعض المدة في أحدهما وبعضها الآخر في الثاني ، أم لا كما في الجواهر « 1 » ، أم يفصل بين ما إذا كان أحدهما متصلا بالآخر بالباب فيجوز ، وبين غيره فلا يجوز كما عن الغنية « 2 » ؟ وجوه .
وجه الأول : أن مقتضى إطلاق الأدلة هو أن المعتبر اللبث في المدة المعينة في الجامع ، ولم يدل دليل على اعتبار وحدة ذلك ، وعليه فان كانا متصلين بالباب فلا كلام ، وإلا فخروجه من أحدهما في نفسه وان كان غير جائزة - كما سيأتي - إلا أنه إذا خرج في موارد جوازه فكما أن له أن يرجع إلى الأول يجوز أن يذهب إلى الثاني .
وجه الثاني : أن في بعض النصوص المتقدمة - كصحيح داود - لا تخرج
من المسجد إلا لحاجة لابد منها ، ولا تقعد تحت ضلال حتى تعود إلى مجلسك ونحوه غيره ، وهذه ظاهرة في اعتبار الوحدة .
ولكن يرد عليه : انه لا يعتبر في الاعتكاف أن يلبث في مكان معين من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 17 ص 171
( 2 ) جواهر الكلام ج 17 ص 171 قوله : جاز في كل واحد منها ، وليس له التشريك بينها في الاعتكاف الواحد مع عدم الاتصال ، أما معه بالباب مثلا ففي بغية الأستاذ لا تبعد الصحة . وعليه فإن الظاهر أن القائل بذلك هو الشيخ كاشف الغطاء في كتابه بغية الطالب ولعله حصل تشابه في النقل بين كلمة غنية وبغية مع أنه لم نعثر على ذلك في كتاب غنية النزوع .