استحب لوليه القضاء عنه .
شرح
إنما الكلام فيما أفاده المصنف ( ره ) بقوله ( استحب لوليه القضاء عنه ) .
وعن المنتهى « 1 » : نسبته إلى علمائنا ، واستدل له : بأنه طاعة فعلت عن الميت فوصل إليه ثوابها .
وفيه : أن محل الكلام ليس هو أن يصوم الولي ويهدي ثوابه إلى الميت ، إن هذا حسن بلا كلام ، بل في النيابة عنه في القضاء ، وهو يتوقف على دليل .
لا أقول : إنه لا يعقل ذلك نظرا إلى أن المنوب عنه لم يكن مكلفا بالأداء ولا بالقضاء فلا فوت حتى يقضى عنه ، إذ لو كان دليل يدل على مشروعيته لأمكن الجواب عن ذلك : بأن القضاء إنما هو لفوت الملاك وإن لم يفت الواجب .
بل أقول : إنه لا دليل عليه ، مضافا إلى أن النصوص المتقدمة لو لم تكن صريحة في عدم المشروعية لا ريب في ظهورها في ذلك .
فالأظهر عدم الاستحباب .
ثم إن الظاهر عدم الاختصاص بما فات في المرض ، بل الظاهر شموله
لما فات عنه عن عذر لم يرتفع حتى مات ، أم ارتفع ولم يتمكن من القضاء ، نعم في خصوص السفر كلام سيأتي .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 603 ط . ق .