شرح
فتحصل : أن الأقوى صحة صوم من صامه على أنه من شعبان ، وبطلان صوم من صام بنية أنه من شهر رمضان .
ولو بان أنه من رمضان في أثناء النهار ، هل تجب تجديد النية كما عن الشهيد ( ره ) في الدروس « 1 » ، والمحقق ( ره ) في المعتبر « 2 » ، وسيد المدارك « 3 » قده ، أم لا يجب ، بل يجتزي بالنية الأولى ، كما اختاره في الجواهر « 4 » وجهان : قد استدل للأول : بأن النية تعلقت بغير صوم رمضان فلا ينصرف إليه بغير نيته .
وأورد عليه في الجواهر « 5 » : بأن الصرف هنا غير شرعي لا مدخلية للنية فيه . ثم قال ( ره ) : ومنه يعلم عدم وجوب التحديد للإطلاق المزبور .
وفيه : أن هذا الحكم التعبدي كسائر الأحكام الشرعية يدور مدار موضوعه ، فمع ارتفاعه لا يكون باقيا ، ولا مورد للتمسك بإطلاق دليله ، وفي الفرض : بما أن موضوع هذا الحكم - وهو يوم الشك - ارتفع وتبدل إلى العلم بكونه من رمضان ، يكون هذا الحكم أمرا مرتفعا .
هامش
( 1 ) الدروس - الشهيد الأول ج 1 ص 267 ولو نوى الندب فظهر الوجوب جدد نية الوجوب وأجزأ وإن كان بعد الزوال .
( 2 ) المعتبر ج 2 ص 652 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 36 .
( 4 ) جواهر الكلام - الشيخ الجواهري ج 16 ص 211 إن إطلاق النص والفتوى يقتضي الاجتزاء بذلك وإن لم يجدد النية إذا بان انه من رمضان في أثناء النهار .
( 5 ) جواهر الكلام ج 16 ص 212 انه قد يقال : إن الصرف هنا شرعي لا مدخلية للنية فيه ، ومنه يعلم عدم وجوب التجديد للإطلاق المزبور .