شرح
أنه نذر أن يصوم مدة عمره ، فليست هي من قبيل النصوص المطلقة .
وقد يقال : إنه يحمل الخبر على الكراهة .
ويرد عليه : أنه لو كان مكروها فبما أن الكراهة فيه ليست من الكراهة المصطلحة ، لأنها كراهة في العبادة ، بل هي بمعنى أقلية الثواب أو أرجحية الترك ، لانطباق عنوان أرجح عليه ، فلا محالة يكون واجبا بالنذر ، وعليه فيتعين طرحها ورد علمها إلى أهلها ، أو حملها على التقية .
وأما ما عن الصدوق في الفقيه : عن أمير المؤمنين ( ع ) : لأن أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان « 1 » فلا ينافي ما اخترناه ، إذ الظاهر منه بقرينة قوله ( ع ) : أزيده . . . إلخ إرادة أن الإفطار أحب من صوم ذلك اليوم بعنوان أنه من رمضان ، إذ لا تصدق الزيادة المتوقف تحققها في المركبات الاعتبارية على قصد كونه منها إلا بذلك وإلا يكون متصلا بشهر رمضان لا زائدا فيه ، لا أنه أحب من صومه مطلقا .
وبذلك ظهر : أن ما أفاده الصدوق « 2 » فيه : وهذا حديث غريب ولا أعرفه إلا من طريق عبد العظيم بن عبد الله الحسني المدفون بالري في مقابر الشجرة وكان مرضيا رضي الله عنه ، هذا ونحن نجد الأمر بالعكس ، غير تام ، إذ هذا الخبر أيضا ينطبق مفاده على مفاد سائر النصوص .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 126 ح 1923 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 ج ص 128 .