تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
غير حقيقة العصر ، كما يكشف عن ذلك اختلاف أحكامهما . وثانيا : بالحل : وهو أن المعتبر هو قصد عنوان المأمور به ولو إجمالا ، ولا دليل على لزوم قصده تفصيلا ، وعليه فلو صام يوم الشك بقصد أمره الواقعي فإن كان اليوم من رمضان كان ذلك قصدا له ، إذ الأمر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به ، وإن لم يكن من رمضان كان ذلك قصدا إجماليا للصوم المندوب . الثالث : ما أفاده الشيخ ( ره ) « 1 » أيضا وهو : أنه لم ينو أحد السببين والنية فاصلة بين الوجهين ، وبما ذكرناه في سابقه يندفع ذلك ، إذ بما أن النية كذلك تكون نية كونه من رمضان إن كان الواقع منه ، ونية كونه من شعبان إذا انكشف أنه من شعبان يكون الفاصل بين الوجهين موجودا . الرابع : خبر هشام عن الإمام الصادق في يوم الشك : من صامه قضاه وإن كان كذلك يعني من صامه على أنه من رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من شهر رمضان ، لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ومن خالفها كان عليه القضاء « 2 » . فإنه بمفهوم العلة الظاهرة في المنحصرة يدل على ذلك .
هامش
( 1 ) هذه العبارة حكاها العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 3 ص 384 احتج الشيخ بأنه لم ينو أحد السببين قطعا ، والنية فاصلة بين الوجهين ولم يحصل اما العبارة الموجودة في كتاب الخلاف للشيخ الطوسي ج 2 ص 179 المسالة 21 ، فهي : دليلنا : ما قدمناه من أن شهر رمضان يجزي فيه نية القربة ، ونية التعيين ليست شرطا في صحة الصوم ، وهذا قد نوى القربة وإنما لم يقطع على نية التعيين فكان صومه صحيحا . ( 2 ) الوسائل ج 10 ص 27 ح 12747 / التهذيب ج 4 ص 162 ح 29 .