شرح
وتقريب الاستدلال به : أنه بمفهوم الشرط يدل على عدم لزوم الكفارة على من لم يتوان ، ومعلوم أن التواني لا يصدق مع العزم على القضاء ، وبه يقيد إطلاق ما يدل على لزوم الكفارة مطلقا كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) - في حديث - فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ويتصدق عن الأول « 1 » ، ونحوه غيره .
وفيه : أولا : أن التواني يصدق على تأخير القضاء مع وجوبه وإن كان عازما على الفعل ، لأن التواني في اللغة التمهل في الشيء وعدم التعجيل فيه ،
ومعلوم أن هذا يصدق على تأخير الصوم لغير عذر ، مع أنه في التأخير آفات ، ويعضده مقابلته بقوله ( ع ) : وإن كان لم يزل مريضا إلى آخره ، وعدم التعرض للقسم الثاني المقابل للتواني بالمعنى المذكور من قسمي الصحة بين الرمضانين مع كونه الغالب وكثرة التفصيل في النصوص المذكورة في الباب وعدم السؤال عنه .
وثانيا : أنه لو سلم عدم صدق التواني عليه ففي الخبر شرطيتان وظاهر الكلام كون الثانية وهي قوله ( ع ) وإن كان لم يزل مريضا مفهوم الأولى ، فلا مفهوم لها غيرها كي يقيد به إطلاق نصوص الكفارة ، ولا أقل من الإجمال لصلاحيتها لذلك .
ومنها : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطر فدية طعام وهو مد لكل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 335 ح 13544 / الكافي ج 4 ص 119 ح .