شرح
وبما ذكرناه ظهر الجواب عما أفاده : من أن خبر الكناني المتقدم أيضا متعرض لبيان أحكام الأقسام الثلاثة ، بدعوى : أن صدره متعرض لحكم التهاون ، وقوله فإن كان مريضا فيما بين إلى آخره متعرض لحكم عدم التهاون ، وقوله ( ع ) وإن تتابع إلى آخره متعرض لحكم استمرار المرض ، وقد مر حال الخبر .
ومنها : المروي عن تفسير العياشي عن أبي بصير قال ( ع ) فيه : فإن صح فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الآخر فإن عليه الصوم والصدقة جميعا ، يقضي الصوم ويتصدق من أجل أنه ضيع ذلك الصيام « 1 » .
وتقريب الاستدلال به : أنه يدل بمفهوم الشرط ومفهوم التعليل على عدم وجوب التصدق على من لم يضيع ، ومعلوم أن من كان عازما على الصوم
فاتفق العذر لا يكون مضيعا .
وفيه : أن التضييع صادق على التأخير من جهة أنه في التأخير آفات وعدم الاعتداد بالسلامة عن الأعذار ، سيما مع القرينة المتقدمة في الصحيح ، وقد أطلق التضييع في تعليل وجوب القضاء على الحائض للصلاة التي دخل وقتها ولم يصلها فاتفق الدم .
ومنها : صحيح الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا ( ع ) - في حديث طويل - قال ( ع ) : فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 339 ح 13553 / تفسير العياشي ج 1 ص 79 ح 178 .