شرح
فالمشهور بين الأصحاب « 1 » : أنه ينوي ويصوم ويصح صومه ، وعن المدارك « 2 » : نسبته إلى علمائنا أجمع .
واستدل له بوجوه :
منها : أن الأصل يقتضي بقاء محل النية إلى الزوال ، وقد تقدم الكلام فيه في مبحث النية « 3 » .
ومنها : استفادة ذلك مما ورد في المسافر والجاهل لتنقيح المناط ، بل عن المدارك « 4 » : أن المريض أعذر من المسافر .
وفيه : أن المناط غير محرز ، ولم يثبت كونه العذر كي ينفع أعذرية المريض .
ومنها : الإجماع .
وفيه : عدم ثبوت كونه تعبديا .
وقد يفصل بين ما إذا كان المريض لا يضره الصوم واقعا وإن كان هو معتقدا لإضراره ، وبين ما إذا كان يضره الصوم ولو في أول النهار فكان إمساكه موجبا لتضرره ولكن أمسك فبرأ .
فعلى الأول : ينكشف أنه كان يجب عليه الصوم واقعا ، والفرض أنه
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 526 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 195 .
( 3 ) تقدم الحديث عن النية ص 14 وما بعدها ، من هذا الجزء .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 196 .