شرح
شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا ثم يمرض قال ( ع ) : يستقبل فإن زاد على الشهر الأول يوما أو يومين بنى على ما بقي « 1 » . ونحوهما صحيح الحلبي في مطلق الإفطار .
ولكن إن أمكن الجمع بين الطائفتين بحمل الثانية على الاستحباب ، وإلا فالمتعين هو طرح الثانية ، لأرجحية الأولى من وجوه لا تخفى .
ثم إن النصوص وإن اختصت بالمرض والحيض ، ولكن من جهة ما فيها من الكبرى الكلية لا إشكال في شمولها لكل عذر غير اختياري ، ومنه ما إذا نسي النية حتى فات وقتها بأن تذكر بعد الزوال ، أو إذا نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكر إلا بعد الزوال ، كما صرح بذلك ثاني الشهيدين « 2 » وسيد المدارك « 3 » وصاحب الجواهر « 4 » وغيرهم « 5 » ، وتوقف فيه صحاب الحدائق ( ره ) « 6 » مستدلا : بأن النسيان ليس من الله تعالى ، بل هو من الشيطان كما يشير إليه قوله تعالىفَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ« 7 » .
وفيه : أن المراد من قوله ( ع ) : ما غلب الله عليه إلخ هو العارض غير الاختياري ، ولو بتوسط المخلوق ، كما هو الظاهر ، فلا إشكال في الشمول .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 371 ح 13622 / الكافي ج 4 ص 138 ح 1 .
( 2 ) مسالك الإفهام ج 2 ص 97 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 249 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 17 ص 76 - 77 .
( 5 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 534 .
( 6 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 343 .
( 7 ) سورة يوسف الآية 42 .