شرح
الندبي أيضا متعلق بصوم أحدهما - فأحد اليومين صومه واجب والآخر مندوب ، وعليه : فكما أن الأمر الوجوبي يكون فعليا من الأول كذلك الأمر الندبي ، وكما يجوز أن يترك الواجب ولا يأتي بشيء منهما يجوز أن يأتي بالمندوب ، فالأمر موجود والزمان صالح لوقوعه ، فأي محذور في الإتيان بالمندوب . وقد مر في مبحث النية ما له نفع بالمقام « 1 » .
3 - ما في الوسائل عن الصدوق بإسناده عن الحلبي وبإسناده عن أبي الصباح الكناني جميعا عن أبي عبد الله ( ع ) : أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض « 2 » ، قال : وقد وردت بذلك الأخبار والآثار عن الأئمة ( ع ) « 3 » ، وفي كتاب المقنع قال : اعلم أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل وعليه شيء من الفرض ، كذلك وجدته في كل الأحاديث « 4 » .
والإيراد عليه : بأن الخبرين مطلقان من حيث قضاء رمضان وغيره فيقيد إطلاقهما بما تقدم من النصوص المختصة بقضاء رمضان ، في غير محله لما تكرر منا من عدم حمل المطلق على المقيد في غير المتخالفين .
ولكن الذي يرد على هذا الوجه : أن الصدوق هكذا أفاد في الفقيه « 5 »
هامش
( 1 ) مر الحديث عن النية ص 14 وما بعدها من هذا الجزء .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 346 ح 13571 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 136 باب الرجل يتطوع بالصيام وعليه شيء من الفرض .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 346 ح 13572 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 136 باب الرجل يتطوع بالصيام وعليه شيء من الفرض .
( 4 ) المقنع - الشيخ الصدوق ص 203 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 136 باب الرجل يتطوع بالصيام وعليه شيء من الفرض .