شرح
وعن السيد « 1 » ، وظاهر الكليني « 2 » والصدوق « 3 » وسيد المدارك « 4 » وغيرهم « 5 » : الجواز . واستدل للأول بوجوه :
1 - إن المندوب لا يصلح للتزاحم مع الواجب ، بل لا محالة يكون أمره ساقطا .
وفيه : أولا : إنه لو سلم فإنما هو في الواجب المعين ، والكلام إنما هو في الموسع .
وثانيا : إن لازم ذلك ليس فساد النافلة ، بل تكون النافلة مع القضاء كسائر المتزاحمين اللذين يكون أحدهما أهم ، فإنه يصح الإتيان بالآخر لصحة الترتب .
2 - ما أفاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 6 » وهو : أن الصوم حقيقة واحدة في الواجب والمندوب ، وليس بين فردين منه أحدهما واجب والآخر مندوب اختلاف إلا اختلاف الزمان ، نعم قد يختلف حكم الواجب والمندوب بعد
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى ج 2 ص 366 .
( 2 ) الكليني في الكافي ج 4 ص 132 ح 1 و 2 .
( 3 ) المقنع - الشيخ الصدوق ص 203 إعلم أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل وعليه شيء من الفرض ، كذلك وجدته في كل الأحاديث .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 210 .
( 5 ) كشف الغطاء ج 2 ص 329 ولو أتي بواجب غير رمضان وعليه قضاؤه فلا باس والقول بالخلاف مردود إما التطوع فلا ويجوز لو كان الواجب موسعا غير قضاء شهر رمضان على الأقوى .
( 6 ) كتاب الصوم ، الأول - الشيخ الأنصاري ص 223 : ويمكن الاستدلال للمنع بأن الصوم حقيقة واحدة في الواجب والمندوب ، بمعنى أن ما صار موضوعا للأمر الوجوبي في يوم . . . الخ .