شرح
عشرة أيام غر زهر لا تشاكل أيام الدنيا « 1 » . وهو يختص بالجمعة .
وأما الخميس : فلم أعثر على رواية تدل عليه ، إلا أن يستدل له بخبر الزهري من جهة ذكره في عدد الأيام التي يستحب صيامها ، وإن كان الخبر مسوقا لبيان عدم الوجوب لا لبيان الاستحباب ، أو بخبر أسامة : أن النبي ( ع ) كان يصوم الاثنين والخميس . لكنه وردت روايات أخر أن ذلك كان في أول الأمر ثم تحول إلى صيام أيام أخر .
والمحكي عن الإسكافي « 2 » : أنه لا يستحب فردا يوم الجمعة إلا أن يصوم معه ما قبله أو ما بعده ، ويشهد به خبران ضعيفان :
أحدهما عن أبي هريرة « 3 » والآخر عن دارم ابن قبيصة « 4 » ، ولكنهما لا يصلحان لتقييد إطلاق خبر العيون « 5 » ، فإن التسامح في أدلة السنن إنما هو في إثبات الاستحباب ، لا لنفيه وتضييقه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 412 ح 13726 / عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 36 ح 92 .
( 2 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة - العلامة الحلي ج 3 ص 505 مسألة : قال ابن الجنيد : لا يستحب إفراد يوم الجمعة بصيام ، فإن تلى به ما قبله أو استفتح به ما بعده جاز .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 10 ص 413 ح 13730 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 315 ح 26 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 10 ص 412 ح 13727 / عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 74 ح 346 .
( 5 ) الوسائل ج 10 ص 412 ح 13726 / عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 36 ح 92 .