شرح
أما وجوب القضاء : فسيأتي الكلام فيه ، وستعرف أنه لا دليل له يعتد به سوى الإجماع .
وأما وجوب الإمساك : فقد استدل له : بقاعدة الميسور ، فإنه يجب الإمساك في مجموع اليوم فبتعذر الإمساك في بعضه لا يسقط وجوب الإمساك في غيره .
وبما روي : أن ليلة الشك أصبح الناس فجاء أعرابي إلى النبي ( ع ) فشهد برؤية الهلال فأمر النبي ( ع ) مناديا ينادي : كل من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك « 1 » .
فإذا ثبت ذلك مع العذر في الإفطار فبدونه أولى .
ولكن يرد على الأول : ما تكرر منا في هذا الشرح من أنه لا دليل عليها في الميسور مما يعتبر في المركب الاعتباري .
وأما الخبر : فقد مر أنه ضعيف السند : فإذا العمدة هو الإجماع المدعى في المقام كما عن الخلاف « 2 » ، وعن المنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » : نسبة الخلاف إلى عطاء وأحمد ، وأنه لم يقل به غيرهما .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 4 ص 212 مع الاختلاف في اللفظ .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 167 .
( 3 ) منتهى المطلب ط . ق ج 2 ص 561 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ط . ج - العلامة الحلي ج 6 ص 19 لو نوى الإفطار لاعتقاد أنه من شعبان ، فبان من رمضان قبل الزوال ولم يتناول ، نوى الصوم الواجب ، وأجزأه ، لبقاء محل النية ، والجهل عذر ، فأشبه النسيان . ولو بان بعد الزوال ، أمسك بقية نهاره ، ووجب عليه القضاء . . الخ .