ويجزي في رمضان نية عن الشهر في أوله .
شرح
وأما النصوص المفصلة : بين ما قبل الزوال وما بعده ، الظاهرة في عدم وجوب الإمساك ، فقد مر أنها مختصة بالواجب الموسع .
الثاني : أن المحكي عن جماعة منهم : الشيخ « 1 » والسيد « 2 » وأبو الصلاح « 3 » والديلمي « 4 » والحلي « 5 » ( و ) المصنف « 6 » وغيرهم « 7 » : أنه ( يجزي في رمضان نية عن الشهر في أوله ) ، بل عن المنتهى « 8 » : نسبته إلى الأصحاب ، وهو الأقوى إن استند الإمساك في كل يوم إلى تلك النية أو كان الداعي باقيا في النفس حقيقة أو حكما .
وبعبارة أخرى : استند الإمساك إلى اختيار المكلف بالمعنى المتقدم في أول الكتاب ، لما تقدم من أنه لا يعتبر في الصوم سوى استناد الإمساك إلى الاختيار ، بمعنى : أنه لو وجد الداعي والمقتضي للفعل وتوجه إليه كان ما في نفسه مانعا عن الفعل ، ومعه لا حاجة إلى ما تكلف به بعض من جعل صوم
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 163 ويجزي في صوم شهر رمضان نية واحدة من أول الشهر إلى آخره
( 2 ) الانتصار - الشريف المرتضى ص 182 ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن نية واحدة في أول شهر رمضان تكفي للشهر كله ، ولا يجب تجديد النية لكل يوم .
( 3 ) الكافي للحلبي ص 181 ويجزيه أن ينوي ليلة الشهر قبل طلوع الفجر صيامه .
( 4 ) المراسم العلوية ص 94 .
( 5 ) السرائر ج 1 ص 371 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء ج 6 ص 16 ط . ج .
( 7 ) المهذب البارع ج 2 ص 18 / شرح اللمعة ج 2 ص 107 .
( 8 ) منتهى المطلب ط . ق - العلامة الحلي ج 2 ص 560 قال الشيخ في الخلاف أجاز أصحابنا في رمضان خاصة أن يتقدم بنيه عليه بيوم أو أيام .