ويجوز تقديم النية عليه بيوم أو يومين .
شرح
. الشهر كله بمنزلة عبادة واحدة ذي أجزاء ، إذ هذا التكلف لو تم فإنما هو مبني على اعتبار الأدلة التفصيلية ، وقد عرفت منعه ، مع أن للمنع عنه مجالا واسعا ، إذ لا ريب في أن صوم كل يوم عمل مستقل له عصيان مستقل غير مرتبط بصيام سائر الأيام .
وعلى ما ذكرناه : لا يختص ذلك بصوم شهر رمضان ، ولعل تخصيص القوم هذا الحكم به لأجل عدم العزم في غيره غالبا على الصوم كذلك .
( و ) قد ظهر أيضا مما ذكرناه : أنه ( يجوز تقديم النية عليه بيوم أو يومين ) وفي غير هذه الصورة ، وهو ما لم يستند الإمساك إلى الاختيار ، فالأظهر عدم الإجزاء بحسب القواعد ، ولكن ظاهرهم التسالم على الإجزاء والصحة .
وفي الصورة الثالثة التي يكون مدرك الحكم بالصحة فيها هو الإجماع : هل تكفي نية واحدة في النصف من الشهر لمجموعه أو لا ؟ ذهب الشهيد الثاني « 1 » ره إلى الثاني .
واستدل له : بأن صيام الشهر إما عبادة واحدة أو ثلاثون عبادة ، وعلى كلا التقدير لا يكفي .
وأشكل عليه الشيخ الأعظم « 2 » ره : بأن الظاهر من استدلال مدعي الإجماع بأنه حرمة واحدة هو جواز ذلك .
هامش
( 1 ) شرح اللمعة ج 2 ص 107 .
( 2 ) كتاب الصوم - الشيخ الأنصاري - ص 114 .