شرح
التمسك بالإطلاق هو البيان لا المقصود الأصلي .
وإن شئت قلت : إنه لو كان كما أفيد لما كان وجه لهذا التطويل في البيان وعوضا عن هذه الجملات المطولة كان ( ع ) : يقول إذا ثبت الهلال . فيعلم أنه أيضا أريد بيانه .
وأضعف من ذلك ما أفاده بعض المحققين « 1 » : من ورود النصوص لتعميم الحكم لداخل البلدة وخارجها ، لا من حيث التعميم للمختلفين والمتفقين .
فإنه يرد عليه : أنه إذا كان واردا لبيان تعميم الحكم إلى الثبوت في خارج البلد كان مقتضى إطلاق ذلك الاكتفاء به ، ولو كان البلد بعيدا .
فالحق : أن إطلاق النصوص يقتضي البناء على كفاية رؤية الهلال في بلد في الحكم بثبوته في جميع البلاد ، ولعل ذلك هو المراد من ما في الدعاء : وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرءاً واحدا .
وقد يقال : إن ما ذكرتم يتم مع عدم العلم لعدم الرؤية ، وإلا فلو علم بعدم الرؤية لم يتم ، إذ لا مجال للحكم الظاهري مع العلم بالخلاف .
وفيه : أولا : أنه لا يحصل العلم بذلك - كما مر - إلا لأفراد نادرة جدا ، ليس قولهم حجة على غيرهم لإمكان خطائهم .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 470 ، قوله : نعم يحتمل عدم إطلاق النص بنحو يشمل المختلفين ، لوروده من حيث تعميم الحكم لداخل البلد وخارجها ، لا من حيث التعميم للمختلفين والمتفقين . لكن الأول أقوى .