تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
التمسك بالإطلاق هو البيان لا المقصود الأصلي . وإن شئت قلت : إنه لو كان كما أفيد لما كان وجه لهذا التطويل في البيان وعوضا عن هذه الجملات المطولة كان ( ع ) : يقول إذا ثبت الهلال . فيعلم أنه أيضا أريد بيانه . وأضعف من ذلك ما أفاده بعض المحققين « 1 » : من ورود النصوص لتعميم الحكم لداخل البلدة وخارجها ، لا من حيث التعميم للمختلفين والمتفقين . فإنه يرد عليه : أنه إذا كان واردا لبيان تعميم الحكم إلى الثبوت في خارج البلد كان مقتضى إطلاق ذلك الاكتفاء به ، ولو كان البلد بعيدا . فالحق : أن إطلاق النصوص يقتضي البناء على كفاية رؤية الهلال في بلد في الحكم بثبوته في جميع البلاد ، ولعل ذلك هو المراد من ما في الدعاء : وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرءاً واحدا . وقد يقال : إن ما ذكرتم يتم مع عدم العلم لعدم الرؤية ، وإلا فلو علم بعدم الرؤية لم يتم ، إذ لا مجال للحكم الظاهري مع العلم بالخلاف . وفيه : أولا : أنه لا يحصل العلم بذلك - كما مر - إلا لأفراد نادرة جدا ، ليس قولهم حجة على غيرهم لإمكان خطائهم .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 470 ، قوله : نعم يحتمل عدم إطلاق النص بنحو يشمل المختلفين ، لوروده من حيث تعميم الحكم لداخل البلد وخارجها ، لا من حيث التعميم للمختلفين والمتفقين . لكن الأول أقوى .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 324 | السيد محمد صادق الروحاني