شرح
خمس ساعات ، وفي هذه الخمس يقطع القمر بحركته درجتين إلى ثلاث درجات ، وعليه فربما يكون القمر وقت المغرب في البلد الأول تحت الشعاع ويخرج عنه في البلد الثاني ، أو يكون في الأول قريبا من الشمس فلا يرى لأجله ، والثاني يرى لبعده عنها ، لمثل ذلك يمكن أن يصير الاختلاف في العرض أيضا سببا لاختلاف الرؤية في البلدين ، لأنه أيضا قد يوجب الاختلاف في وقت الغروب وإن لم يختلفا في الطول ، فإنه لو كان العرض الشمالي للبلد أربعين درجة يكون نهاره الأطول خمس عشرة ساعة تقريبا ، ويكون في ذلك اليوم الذي تكون الشمس في أول السرطان النهار الأقصر للبلد الذي عرضه الجنوبي كذلك ، ويكون يومه تسع ساعات تقريبا ، ويكون التفاوت بين اليومين ست ساعات ثلاث منها تفاوت المغرب ويقطع القمر في هذه الثلاث درجة ونصفا تقريبا إلى درجتين ، وتخلف رؤيته بهذا القدر عن البعد عن الشمس « 1 » .
وأما الثاني : فالظاهر عدم حصول القطع بذلك ، إذ مضافا إلى أنه قد يتعارض الاختلاف العرضي مع الطولي ، كما إذا كان نهار بلد أقصر من
هامش
( 1 ) فالمتحصل : أن البلدين اللذين يختلفان طولا بقدر يسير القمر في زمان التفاوت بحركته الخاصة درجة أو نصف درجة ونصف درجة يحصل في خمسة عشر درجة تقريبا من الاختلاف الطولي يمكن اختلافهما في الرؤية ، كما أن في البلدين اللذين يختلفان عرضا بنحو اختلف نهار البلدين بقدر ثلاث ساعات أو ساعتين الموجب لتفاوتهما المغربي نصف ذلك يمكن اختلاف الرؤية .