تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
ينكر كروية الأرض ، بل يقول : إن المقدار المسكون من الأرض حيث يكون يسيرا فلا اعتداد به عند السماء . أقول : أما إنكار كروية الأرض فقد بين فساده بمقتضى الأدلة القطعية ، وليس المقام مقام ذكرها . وأما عدم اختلاف المطالع لما أفاده المصنف ( ره ) فيمكن أن يقال : كما ذكره بعض المحققين « 1 » : بإمكان اختلافها نظرا إلى أنه لا إشكال في اختلاف البلاد طولا وعرضا ، وعليه فكل بلد طوله أكثر عن جزائر الخالدات التي مبدأ الطول على الأشهر أبعد تغرب النيران فيه قبل غروبها في البلد الذي طوله أقل ، وعلى هذا فلو كان زمان التفاوت بين المغربين معتدا به يتحرك القمر فيه بحركته الخاصة ، وقدرا معتدا به ، ويبعد عن الشمس ، فيمكن أن يكون القمر وقت غروب الشمس في البلد الأكثر طولا بحيث لا يمكن رؤيته لعدم خروجه عن الشعاع ، ويبعد عن الشمس فيما بين المغربين ، ويمكن رؤيته في البلد الأقل طولا . مثلا إذا كان طول البلد مائة وعشرين درجة ، وطول بلد آخر خمسة وأربعين درجة ، فيكون التفاوت بين الطولين خمسة وسبعين درجة ، وإذا غربت الشمس في الأول لا بدَّ أن تسير الخمسة والسبعين درجة بالحركة المعدلية حتى تغرب في البلد الثاني ، وتقطع الخمسة والسبعين درجة في
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 10 ص 421 - 422 وعبارة الكتاب منقولة بتصرف فراجع المصدر ولطول العبارة لم ننقلها هنا .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 321 | السيد محمد صادق الروحاني