تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
بتقريب : أنه يدل على لزوم الرجوع في الحوادث الواقعة إلى المجتهدين ، ومن تلك الحوادث الهلال . وفيه : أنه فرق واضح بين التعبير بإرجاع الشيء إلى شخص وبين التعبير بالرجوع فيه إليه ، فإن الظاهر من الأول : إيكال ذلك الشيء إليه ، ومن الثاني : الرجوع في حكمه إليه ، وفي التوقيع الشريف حيث يكون بالثاني فلا محالة يكون ظاهرا في الرجوع إليهم في الأحكام الشرعية . رابعها : خبر رفاعة عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال : يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا . الحديث « 1 » . بتقريب : أن صدره متضمن لأن ذلك وظيفة أئمة المسلمين بأن يعينوا أن اليوم من رمضان أم لا ، وعلى الناس متابعتهم ، غاية الأمر طبقه المعصوم ( ع ) على أبي العباس تقية ، فالتقية إنما هي في تطبيق الكبرى على المورد ، لا في أصل الكبرى الكلية . ودعوى : أنه يعلم بأن في الخبر تقية إما في بيان الكبرى أو الصغرى ، فلا يصح الاستدلال بها لعدم جريان أصالة عدم التقية في الكبرى لابتلائها بالمعارض . مندفعة : بأنه حيث لا تجري أصالة عدم التقية في التطبيق على كل تقدير أما على فرض كونه تقية فواضح ، وأما على فرض كون الكبرى تقية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 132 ح 13035 / الكافي ج 4 ص 82 ح 7 .