شرح
وتبعهم بعض أعاظم العصر « 1 » .
واستدل للأول بوجوه :
أحدها : ما في الجواهر « 2 » وغيرها « 3 » : وهو إطلاق ما دل على نفوذه وعدم جواز رده .
وفيه : أن تلك الأدلة واردة فيما يتعلق بالدعاوي والقضاء بين الخصوم والفتوى في الأحكام ولا تشمل المقام .
ثانيها : عموم أدلة النيابة الثابتة للفقيه ، بتقريب أنه لا ريب في أن زمان رسول الله ( ص ) كان هو يحكم بذلك ويتبعه الناس ، وكذلك في زمان أمير المؤمنين ( ع ) وفي أزمنة سائر الأئمة إنما كانوا لا يحكمون بذلك للتقية ، وتصدي غيرهم مقامهم .
وفيه : أنه قد تقدم في الجزء الخامس من هذا الشرح « 4 » أنه لا دليل على عموم نيابة الفقيه ، وأن من جميع ما ذكروه من الأدلة لا يستفاد إلا مرجعية الفقهاء للقضاء والفتوى .
ثالثها : التوقيع الشريف : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله « 5 » .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 406 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 16 ص 359 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 459 .
( 4 ) فقه الصادق ج 5 من الطبعة القديمة ، ومن هذه الطبعة ج 7 ص 259 ولاية الفقيه .
( 5 ) الوسائل ج 27 ص 140 ح 33424 / الاحتجاج ج 2 ص 469 .