شرح
ذلك أن عن بعض نسخ التهذيب « 1 » ظاهر الحال بدل ظاهر الحكم ، وعليه فالأمر واضح .
فمحصل ما يستفاد من الخبر : أنه في الموارد الخمسة يجوز الأخذ بظاهر الحال ، ففي مورد الشهادة إذا كان الشاهد ظاهر الصلاح عند الناس تقبل شهادته .
الثاني : صحيح حريز المتضمن لقصة إسماعيل وفيه : فقال إسماعيل : يا أبه إني لم أره يشرب الخمر إني سمعت الناس يقولون ، فقال ( ع ) : يا بني إن الله يقول في كتابهيُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَيقول : يصدق الله ويصدق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر « 2 » .
بتقريب : أنه ( ع ) أمر بترتيب آثار الواقع على مجرد قول الناس الذي هو عبارة عن الشياع وجعله ( ع ) من يقول الناس إنه يشرب الخمر شارب الخمر ، وهذا عبارة أخرى عن حجية الشياع .
وفيه : أن المأمور به ليس ترتيب آثار الواقع بأجمعها ، بل خصوص ما ينتفع المخبر إليه ولا يضر المخبر عنه .
وبعبارة أخرى : أنه لا ملازمة بين تصديق المخبر المأمور به في الخبر ، وبين العمل على طبق قوله ، ويشهد لما ذكرناه قوله ( ع ) في خبر أخر : كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 288 .
( 2 ) الوسائل ج 19 ص 82 ح 24207 / الكافي ج 5 ص 299 ح 1 .