شرح
أو انصرافا - ففيه يرجع إلى الأصل والاستصحاب استدل سيد المدارك « 1 » بذلك - والظاهر أن نظره إلى ما ذكرناه من قصور أدلة القضاء والكفارة عن الشمول للمكره ومراده من الصحة ذلك - أي لا يجب القضاء والكفارة لا إلى ما أفاده المحقق الهمداني ( ره ) « 2 » من قصور ما دل على أن الإتيان بتلك الأمور مفسد للصوم عن شموله للمكره - فلا يصح الإيراد عليه : بأن حقيقة الصوم هو الإمساك عن المفطرات المذكورة فيمتنع تحققها مع الإتيان بها إلا أن ينزل الشارع الفعل المقرون بالعزم على الترك لو خلي ونفسه منزلة العدم .
وكيف كان فيرد عليه : منع التبادر والانصراف في تلك النصوص ومع إطلاقها لا وجه الرجوع إلى الأصل .
الثاني : النصوص المتقدمة المتضمنة لإفطار الإمام ( ع ) تقية عن السفاح لو كان منافيا للصوم لما ارتكبه ، ولا ينافي ذلك قضاء الإمام ( ع ) لجواز كونه على وجه الأفضلية .
وفيه : أن غاية ما يثبت بها جواز الإفطار تكليفا وهو مما لا كلام فيه كما مر - بل قوله ( ع ) فكان إفطاري يوما وقضائه إلى آخر يدل على لزوم القضاء وفساد الصوم .
الثالث : ما دل من النصوص على وجوب الكفارة على المكره زوجته
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 69 - 70 .
( 2 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 192 .