شرح
يعتبر مباشرته فيه ، ولا يكون فعل الغير مسقطا له ، وبعبارة أخرى : إن مقتضى إطلاق الخطاب المتوجه إلى شخص مطلوبية المادة منه مطلقا أي سواء فعل غيره أم لا ، فسقوطه بفعل الغير خلاف الإطلاق وخلاف الأصل ، فالقول بالإجزاء يحتاج إلى دليل .
واستدل له في المقام : بأن الكفارة دين كسائر الديون التي يجوز التبرع فيها ، بل هي حق الله ودينه فيكون أولى بالتخفيف .
وبما ورد في قصة الأعرابي الذي ادعى العجز عن الكفارة حيث قال له النبي ( ص ) : خذ هذا التمر وتصدق به « 1 » .
وبما ورد في قصة الخثعمية المشهورة الآتي حيث قال لها النبي ( ص ) : دين الله أحق أن يقضى « 2 » .
ولكن يرد على الأول : أنه لم يدل دليل على صحة التبرع في وفاء كل ما يصدق عليه الدين ، وثبوته في الدين المالي لا يقتضي ذلك في غيره .
وعلى الثاني : أن ظاهره التمليك والتصدق به من ماله ، ولا قل من قابليته لإرادة ذلك منه ، وبه يظهر ما في خبر سماعة عن أبي بصير الوارد في كفارة الظهار قال رسول الله ( ص ) : أنا أتصدق عنك ، فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا فقال ( ص ) : اذهب وتصدق به « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 46 ح 12793 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 115 ح 1885 .
( 2 ) الذكرى ص 75 / تذكرة الفقهاء ج 5 ص 25 وكذلك ج 7 ص 99 ط . ج / مستدرك الوسائل ج 8 ص 26 ح 8980 - 3 .
( 3 ) الوسائل ج 22 ص 362 ح 28792 / الكافي ج 6 ص 155 ح 9 .