تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
ثم إن مقتضى إطلاق صحيح أبي بصير : أنه إن أتى بالاستغفار ثم تمكن من الكفارة بعد ذلك أنه لا يجب عليه الإتيان بها لإطلاق الكفارة عليه ، فبعنوان الحكومة يدل على الإجزاء . إنما الكلام في أن الموضوع هو العجز المستمر عن الكفارة ، أو العجز في زمان ، مقتضى الأصل الأولي هو الأول لعدم فورية وجوب الكفارة ، فوقتها ما دام العمر . وظاهر جعل العجز عنها موضوعا العجز عن الكفارة في تمام الوقت المجعول لها كما في سائر الأبدال الاضطرارية ، وعليه فلو تمكن بعد ذلك انكشف عدم البدلية فلا يجزي . اللهم إلا أن يقال : إنه من جهة أن المستبعد جدا العجز المستمر عن الصدقة بما يطيق يتعين البناء في المقام على أن الموضوع هو العجز في زمان العمل لا العجز المستمر ، وعليه فمقتضى إطلاق البدلية الإجزاء . نعم يمكن أن يستدل لعدم الإجزاء بما ورد في الظهار المتضمن : أنه إن استغفر فوجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيام فليكفر ، بإلغاء الخصوصية .

التبرع بالكفارة عن الميت والحي

السادسة : لا خلاف بينهم في جواز التبرع عن الميت بالكفارة . ويشهد به : ما دلَّ من النصوص الكثيرة الدالة على انتفاع الميت بما يفعله الأحياء من الصوم والصلاة والحج والصدقة .