شرح
ثم إن مقتضى إطلاق صحيح أبي بصير : أنه إن أتى بالاستغفار ثم تمكن من الكفارة بعد ذلك أنه لا يجب عليه الإتيان بها لإطلاق الكفارة عليه ، فبعنوان الحكومة يدل على الإجزاء .
إنما الكلام في أن الموضوع هو العجز المستمر عن الكفارة ، أو العجز في زمان ، مقتضى الأصل الأولي هو الأول لعدم فورية وجوب الكفارة ، فوقتها ما دام العمر .
وظاهر جعل العجز عنها موضوعا العجز عن الكفارة في تمام الوقت المجعول لها كما في سائر الأبدال الاضطرارية ، وعليه فلو تمكن بعد ذلك انكشف عدم البدلية فلا يجزي .
اللهم إلا أن يقال : إنه من جهة أن المستبعد جدا العجز المستمر عن الصدقة بما يطيق يتعين البناء في المقام على أن الموضوع هو العجز في زمان العمل لا العجز المستمر ، وعليه فمقتضى إطلاق البدلية الإجزاء .
نعم يمكن أن يستدل لعدم الإجزاء بما ورد في الظهار المتضمن : أنه إن استغفر فوجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الأيام فليكفر ، بإلغاء الخصوصية .