شرح
كفارة يمين « 1 » .
وفيه : أن الخبر يدل على ثبوت كفارة اليمين مع العجز عن المنذور لا مع العجز عن كفارة النذر ، فيتعين حمله على الاستحباب .
ثالثهما : أنهما متعارضان ، فتقدم الأولى للأشهرية والمخالفة للعامة .
وفيه : أنه يتوقف على عدم إمكان الجمع بينهما .
والحق أن يقال : إن الجمع بينهما يقتضي حمل الطائفة الأولى على الاستحباب ، سيما وفي متن خبر عبد الملك شيء ، فإن قوله : ولا أعلمه قال يوهن دلالته على المدعى لظهوره أو إشعاره بأنه كان كلام الإمام ( ع ) متضمنا لشيء غير ما حفظه الراوي ، فلعل ذلك كان إن أراد الفضل وما شاكل ، ويؤكد ذلك - كلمة لا لعدم مناسبتها مع المقام .
وعلى ذلك فالأظهر أن كفارته كفارة اليمين ، ولكن رعاية فتوى المشهور أولى وأحوط .
وأما ما عن الديلمي « 2 » والكراجكي « 3 » : من أن كفارة النذر كفارة الظهار ، فلعل مستندهما المكاتبات المتضمنة للأمر بتحرير رقبة مؤمنة الظاهرة في تعينها مع الإمكان ، ولكن الجمع بينها وبين غيرها من النصوص يقتضي الحمل على إرادة الواجب التخييري لا التعييني .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 22 ص 393 ح 28872 / تهذيب الأحكام ج 8 ص 306 ح 14 .
( 2 ) المراسم العلوية ص 187 .
( 3 ) حكاه عنه الشهيد الثاني في مسالك الإفهام ج 10 ص 22 .