شرح
الله ( ع ) له : فإنه صريح في جواز إسناد الشعر الحق ، وحسنه حتى في الحرم .
وبخبر خلف بن حماد قال : قلت للرضا ( ع ) : إن أصحابنا يروون عن آبائك أن الشعر ليلة الجمعة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه ، وقد هممت أن أرثي أبا الحسن وهذا شهر رمضان ، فقال : ارث أبا
الحسن في ليالي الجمع وفي شهر رمضان وفي سائر الأيام ، فإن الله عز وجل يكافيك على ذلك « 1 » . انتهى .
وهذا الأخير ، بل ما قبله أيضا يعارضان ما تقدم ، ويحمل ما سبق على التقية أو غير ذلك ، ولا يضر ضعف الأخير ، لأن المقام مقام المسامحة ، وأما العمومات المتضمنة للحث على الأشعار في مراثيهم وغيرها من الأشعار الحقة فالنسبة بينها وبين صحيحي حماد عموم من وجه ، ولعل الترجيح معها فتقدم .
قال المحدث الكاشاني ( ره ) : والشعر غلب على المنظوم من القول ، وأصله الكلام التخيلي الذي هو أحد الصناعات الخمس نظما كان أو نثرا ، ولعل المنظوم المشتمل على الحكمة والموعظة أو المناجاة مع الله سبحانه مما لم يكن فيه تخييل شعري مستثنى من هذا الحكم أو غير داخل فيه ، وقال : في بيان قوله ( ع ) في صحيح حماد وإن كان شعر حق أن كون موضوعه حقا لحكمة أو موعظة لا يخرجه عن التخييل الشعري ، وأما إذا لم يكن كلاما شعريا بل كان موزونا فقط فلا بأس « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ص 599 ح 19898 نقله عن الطبرسي في كتاب الآداب الدينية .
( 2 ) كتاب الوافي ج 11 ص 219 - 220 .