شرح
ولكن في المقام كلامين للمحدثين المحققين كل منهما حسن .
قال صاحب الحدائق ( ره ) « 1 » : إن أصحابنا قد خصوا الكراهة بالنسبة إلى إنشاد الشعر في المسجد ، أو يوم الجمعة ، أو نحو ذلك من الأزمنة الشريفة والبقاع المنيفة ، بما كان من الأشعار الدنيوية الخارجة عما ذكرناه ، وممن صرح بذلك شيخنا الشهيد في الذكرى « 2 » ، والشهيد في جملة من شروحه « 3 » ، والمحقق الشيخ علي « 4 » ، والسيد السند في المدارك « 5 » .
ومن الأخبار الظاهرة في ما ذكرناه صحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) : عن إنشاد الشعر في الطواف فقال : ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به . ومورده في الطواف مع تصريح النصوص بالنهي عنه في الحرم ، وللمحرم .
ثم استدل بالأخبار العديدة الواردة في مدح الشعر في أهل البيت وفي مراثيهم « 6 » وبصحيح محمد بن مسلم المتضمن كون رسول الله ( ع ) بفناء الكعبة إذ أقبل وفد بكر بن وائل فاستخبرهم من خبر قس بن ساعدة ، ثم قال : هل فيكم أحد يحسن من شعره شيئا ؟ فأنشد بعضهم أشعارا منه ، وترحم رسول
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 162 .
( 2 ) الذكرى ص 156 و 237 .
( 3 ) شرح اللمعة ج 1 ص 547 / روض الجنان ص 236 .
( 4 ) جامع القاصد ج 2 ص 151 .
( 5 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 402 .
( 6 ) الوسائل ج 14 ص 319 أبواب المزار وما يناسبه / تهذيب الأحكام ج 6 ص 2 ح 3469 وما بعده .