شرح
وموثق أبي بصير : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم قال : قلت له : هلكنا قال ( ع ) : ليس حيث تذهب إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله ( ع ) وعلى الأئمة ( ع ) « 1 » .
وخبره الآخر عنه ( ع ) : الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة ( ع ) يفطر الصائم « 2 » . ونحوها غيرها .
وأورد على الاستدلال بها بأمور :
1 - أنها ضعيفة سندا .
وفيه : أن الأظهر حجية الموثق ، مع أن ضعف السند لو كان ينجبر بالعمل فإن الأصحاب عملوا بها واستندوا إليها .
2 - أن المظنون ، بل الظاهر أن موثقي سماعة في الأصل رواية واحدة ، وكذلك روايات أبي بصير ، وقد وقع الحكم فيهما بناقضيته للوضوء أيضا ، وحيث إن المتفق عليه نصا وفتوى عدم كونه ناقضا للوضوء حقيقة فلا محالة أريد من النقض بالنسبة إليه نقض الكمال ، فكذلك بالنسبة إلى الصوم ، وهو يوجب بقرينة وحدة السياق أن يكون المراد من الإفطار فيها ما أريد به في كثير من النصوص المتضمنة لأن الغيبة ، والنميمة ، والظلم ، والسب وغيرها ، من المفطرات للصوم ، لا الإفطار الحقيقي ولا أقل من الإجمال ، وحيث إن النص الخالي عن هذه القرينة غير ثابت التحقق فلا يصح الحكم بالمفطرية .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 33 ح 12757 / الكافي ج 4 ص 89 ح 10 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 34 ح 12759 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 107 ح 1854 .