شرح
أريد به الكذب في أمور الدنيا ، فكذلك ما قابله .
فما اختاره الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » من الاختصاص ضعيف .
2 - الإفتاء بغير العلم مفطر ، سواء أخبر عن الواقع بأن قال هذا حلال في
الواقع أم أخبر عن رأيه .
أما الأول : فواضح .
وأما الثاني : فلأنه بنظر العرف حيث يرون العلم طريقا محضا يكون إخباره عن رأيه دالا بالالتزام على المعلوم والواقع ، مثلا من قال : في رأيي المتنجس ينجس ، يكون هذا عند العرف نظير ما لو قال : المتنجس ينجس ، فكما أنه إخبار عن الله تعالى بالالتزام ، فكذلك ما لو أخبر عن رأيه .
3 - الكذب على باقي الأنبياء والأوصياء ، إن رجع إلى الكذب على الله تعالى يفطر الصوم ، لإطلاق الأدلة .
ودعوى : أن المنساق إلى الذهن منها نسبة الشيء إلى الله تعالى ابتداء ، ولا تشمل مثل ذلك ، غير مسموعة ، فإن هذا خلاف إطلاقها ، نعم ما يرجع إلى الكذب على الله تعالى ولكن لا يعد في العرف إخبارا عن الله تعالى لا تشمله النصوص ، وأما إن لم يرجع إلى الكذب على الله تعالى ، فلا دليل على مفطريته .
وإن قيل : إن المراد بالرسول هو الجنس الشامل لجميع الأنبياء .
هامش
( 1 ) كتاب الصوم ، الأول - الشيخ الأنصاري ص 74 والمتيقن من الكذب المفطر نسبة حكم إليهم فيما يتعلق بالدين ، سواء نسبه إلى قولهم أو فعلهم أو تقريرهم ، وسواء كانت النسبة بالقول أو بالإشارة أو بالكتابة .