تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
أما إيجابها القضاء : فلما مر من دلالة نصوصها عليه ، مضافا إلى ما دل على أن من أفطر في شهر رمضان ، أو لم يصمه يجب عليه القضاء ، وسيأتي في الباب الثالث تفصيل القول فيه . وأما إيجابها الكفارة : فتشهد لإيجاب جميعها الكفارة جملة من النصوص : كصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال ( ع ) : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق « 1 » ونحوه غيره من النصوص الآتية . وأما إيجاب الأكل والشرب إياها فموضع وفاق بين المسلمين ، وإنما الخلاف في غير المعتاد منهما ، فعن الأكثر « 2 » : أنه كذلك ، وعن جماعة « 3 » : أنه لا يفسد الصوم ، وقد مر ضعفه . وقيل : إنه يوجب القضاء خاصة « 4 » . ويرده : إطلاق ما دل على وجوب الكفارة على من أفطر في شهر رمضان ، بناء على ما تقدم من حصول الإفطار به ، ولا سبيل إلى دعوى انصراف ذلك الدليل عن ذلك ، فإنه علق فيه الكفارة على عنوان الإفطار ، لا على عنوان الأكل والشرب كي يدعى الانصراف .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 44 ح 12789 / الكافي ج 4 ص 101 ح 1 . ( 2 ) راجع صفحة 62 - 63 . ( 3 ) راجع ص 63 من هذا الجزء . ( 4 ) حكى ذلك السيد المرتضى في رسائله ج 3 ص 55 وقالوا في اعتماد الحقنة أو ما يتيقن وصوله إلى الجوف من السعوط واعتماد القيء وبلع الحصى : إنه يوجب القضاء من غير كفارة .