شرح
التعرض له في كثير من كتب السيدين والشيخين وغيرهما .
واستدل للأول : بخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : إن طهرت بليل من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم « 1 » .
وأورد عليه : بضعف السند .
ويرده أولا : أنه من قسم الموثق ، سيما وهو من أخبار بني فضال التي أمرنا بالخصوص بالأخذ بها .
وثانيا : إن استناد الأصحاب إليه يوجب جبر ضعفه لو كان .
وربما استدل له : بأن الحيض أشد تأثيرا فيه من الجنابة ، لضرورة بطلان الصوم بمفاجأته قهرا فليس إلا للمنافاة بينه وبين الصوم ، فالبقاء متعمدا حتى الصبح مبطل للصوم .
وفيه : أن نفس الحيض أشد تأثيرا من الجنابة ، والكلام إنما هو بعد ارتفاع الحيض وبقاء أثره ، وكون أثره كذلك يحتاج إلى دليل ، فالعمدة هو الموثق .
واستدل للقول الآخر : بالأصل بعد تضعيف الخبر ، وقد عرفت ما فيه .
والظاهر عدم الخلاف بينهم في أن النفساء كالحائض ، وقد تقدم الكلام فيه في الدماء الثلاثة ، وبينا : أنه لا دليل يعتد به على هذه الكلية سوى الإجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 69 ح 12849 / التهذيب ج 1 ص 393 ح 36 .