شرح
وعلى ذلك فلا محذور في عفوه عن حق السادات وحق الامام اللاحق ، وليس من قبيل اسقاط ما لم يجب ، بل يكون عفوهم بنحو القضية الحقيقية فتدبر ، فان هذا غير النسخ فإنه عبارة عن رفع الحكم وعذا اغماض وعفو عما ثبت عليه الحكم مع بقاء الحكم على حاله .
مع أن جملة من النصوص تضمنت ان الدنيا للامام ، ففي خبر أبي سيار قال أبو عبد الله ( ع ) : ومالنا من الأرض وما اخرج الله منها الا الخمس ، يا ابا سيار الأرض كلها لنا فما اخرج الله منها من شيء فهو لنا « 1 » . ونحوه غيره .
وليس مفاد هذه النصوص الملكية بنحو لا تجامع مع ملكية غيرهم كي ترد بمخالفتها للضرورة ، بل الملكية الثابتة بها من قبيل الملكية الثابتة لله تعالى لما في أيدي الناس التي جعلها الله لنبيه ( ع ) بقوله النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم « 2 » وجعلها النبي ( ع ) للأوصياء بعده غير المنافية لملكية العباد ، وهذه هي التي أرادها ابن أبي عمير في منازعته مع أبي مالك الحضرمي حيث قال : الدنيا كلها للامام ، على جهة الملك وانه أولى بها من الذين في أيديهم ، فانكار الحضرمي كتصديق هشام في غير محله ، وعليه فله التصرف في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 144 ح 25 / وسائل الشيعة ج 9 ص 548 ح 12686 .
( 2 ) سورة الأحزاب الآية : 6 .