شرح
الشرع ، يحكمون فيه بما استودعهم الرسول ( ع ) ، وانهم لا يغيرون الاحكام بعد انقطاع الوحي ، فكيف يستقيم قولهم عليهم السلام : أحللنا لشيعتنا وأبحنا لهم .
ودعوى ان الخمس حقهم وإباحة حقهم كإباحة غيرهم حقه ليس تصرفا في الحكم وتغييرا فيه ، مندفعة بأنه على ذلك لابد من الاقتصار على خصوص حصته ( ع ) لا حق السادات ولا حق الامام اللاحق ، مع أن إباحة غير الحق الثابت حين التحليل من قبيل اسقاط ما لم يجب .
وفيه : ان الثابت بالدليل ان للنبي ( ع ) والأئمة ( ع ) العفو عما وضعه الله ، والوضع بعد العفو ، ولذا عفى النبي ( ع ) الزكاة عما عدا التسعة بعد وضعها الله تعالى على جميع الأموال ، ووضعها علي ( ع ) بعد عفو النبي ( ع ) على الفرس ، والنبي ( ع ) جعل السدس طعمة الجد في الإرث ، مع أنه لم يجعل الله تعالى له شيئا ، ووضع دية العين ودية النفس وحرم النبيذ وكل مسكر ، مع أنه تعالى لم يحرم الا الخمر ، والحق الركعتين وسن ( ع ) صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر ، وزاد النبي ( ع ) على الوضوء الثابت بحسب أصل الشرع مرة ، ووضعه اثنين ، اثنين إلى غير ذلك من الموارد .
ولتفويض هذا المقام إليهم يتصرفون في بيت المال ما يرون ، ويعطون من شاؤوا ، ويمنعونه عمن شاؤوا كما نطقت بجميع ذلك النصوص المعتبرة .