شرح
فان قلت : لم لا تلتزم بحمل ذكر الغوص على الغالب ؟
قلت : لكونه خلاف ظاهر الكلام ، فان الظاهر من اخذ كل قيد في الحكم - لا سيما إذا كان في مقام التحديد - دخله فيه في نفسه .
فتحصل : ان الأقوى ثبوت الحكم في الاخراج بطريق الغوص ، واما الاخراج بالآلة أو من وجه الماء فلا دليل على ثبوت هذا الحكم له ، نعم لو غاص وشده بالة ثم اخرج يجب فيه الخمس لأنه يصدق عليه انه اخرجه بالغوص كما اعترف به جماعة « 1 » .
وعلى فرض التنزل وتسليم كون النسبة عموما من وجه الأظهر هو ذلك أيضا لما عرفت من كون نصوص الغوص في مقام الحصر وليس نصوص الاخراج كذلك ، فيتعين تقييدها بها . فتدبر جيدا .
وبما ذكرناه ظهر حكم فرع آخر وهو : ان الأنهار العظيمة كدجلة والفرات ليس حكمها حكم البحر في ذلك ، فلا يجب الخمس فيما يخرج منها من الجواهر ، كما ما اليه الشيخ الأعظم « 2 » ( ره ) لعدم صدق الغوص بمعناه العرفي عليه ، وان كان هو أحوط إذا فرض تكون الجوهر فيها كالبحر .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص 41 / مصباح الفقيه ج 3 ص 123 / مستمسك العروة ج 9 ص 484 .
( 2 ) كتاب الخمس ص 166 .