شرح
فأصل الحكم مما لا ينبغي الارتياب فيه ، كما لا ينبغي التوقف في شموله لكل ما يخرج من البحر بالغوص .
فما عن المدارك « 1 » من الخدشة في ذلك مستندا إلى عدم الدليل عليه سوى صحيح الحلبي القاصر عن إفادة العموم ، ضعيف لابتنائه على ما أسسه من عدم حجية الخبر إذا لم يكن متصفا بالصحة ، وقد حققناه في محله في زبدة الأصول « 2 » وبينا ضعف المبنى .
انما الكلام يقع في موارد :
الأول : ان النصوص تضمنت عنوانين :
أحدهما : الغوص ، لاحظ أغلب النصوص .
ثانيهما : ما يخرج من البحر ، لاحظ خبري عمار ومحمد بن علي .
وقد يتوهم ان النسبة بين العنوانين عموم من وجه لشمول الأول للغوص في الأنهار والشطوط ، وشمول الثاني لما اخرج بالآلة ولما اخذ من وجه الماء ، ولاجله قيل « 3 » في وجه الجمع بين الطائفتين : انه يدور بين تقييد كل منهما بالاخر وارجاع الأول إلى الثاني والعكس ، والاخذ
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 375 .
( 2 ) راجع زبدة الأصول ج 3 ط . ق ، وفي الطبعة الجدية ج 4 في المبحث الخامس : في حجية خبر الواحد .
( 3 ) حكى هذا القيل صاحب مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص 483 .