شرح
وبخبر يونس بن ظبيان - أو المعلى بن خنيس - : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما لكم من هذه الأرض ، فتبسم ثم قال : إن الله بعث جبرائيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان - إلى أن قال - فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه ، وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني ما بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآيةقُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ« 1 » .
وفيه : أن قوله وما كان لنا إن لم يكن مسبوقا بقوله فما سقت أو استقت فهو لنا كان يصح التمسك بإطلاقه ، ولكن لسبقه به الموجب لكون المتبادر من الموصول إرادة العهد لا الجنس لا يصح ذلك ، وعليه فيختص التحليل بخصوص الأراضي .
وبخبر داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله ( ع ) فال : سمعته يقول : الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك « 2 » .
وفيه : أن المنساق إلى الذهن منه تحليل خصوص ما يتوقف معيشة عامة الناس عليه ، وليس هو إلا الأرض وما يتبعها .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 ص 550 ح 12691 / الكافي ج 1 ص 409 ح 5 .
( 2 ) الوسائل ج 9 ص 546 ح 12681 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 138 ح 10 .