تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
قد استدل للأول : بخبر الحرث بن المغيرة النضري : دخلت على أبي جعفر ( ع ) فجلست عنده فإذا بخية قد استأذن عليه فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه ، ثم قال : جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن مسألة والله ما أريد فيها إلا فكاك رقبتي من النار ، فكأنه رق له فاستوى جالسا ، فقال : يا بخية سلني فلا تسألني عن شيء إلا أخبرتك به ، قال : جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان قال : يا بخية إن لنا الخمس في كتاب الله تعالى ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله تعالى ، وأول من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيمة بظلمنا أهل البيت ، وإن الناس ليتقبلون في - حرام إلى يوم القيمة بظلمنا أهل البيت ، فقال بخية : إنا لله وإنا إليه راجعون ثلاث مرات - هلكنا ورب الكعبة ، قال : فرفع جسده عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلا أنا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول : اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا إلى آخره « 1 » وفيه : أن قوله ( ع ) ذلك إن كان إشارة إلى ما ذكر في قوله ولنا الأنفال كان الاستدلال تاما ، ولكن بما أنه يحتمل أن يكون إشارة إلى شيء ذكره في دعائه الذي لم يفهم الحرث منه شيئا فلا يتم ذلك كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 ص 549 ح 12688 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 145 ح 27 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 383 | السيد محمد صادق الروحاني