شرح
الصادق ( ع ) : في رجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال ( ع ) : يؤدي خمسا ويطيب له « 1 » .
ولكن يرد على الأول : أن المراد بالغنيمة في الآية الشريفة إن كان هو الغنيمة التي تكون ملكا للمغنم فهي ليست في مقام بيان أن أية الغنائم يملكها المغنم ، وإنما هي في مقام بيان أن ما يملكه فيه الخمس ، وإن كان مطلق الغنيمة فهي إنما تدل على أن على المغنم الخمس ، وأما كون الباقي له أو لغيره فهي لا تدل عليه ، فيمكن أن يكون نظير من استخرج كنزا في ملك الغير فإنه لمالكه وعليه فيه الخمس ، مع أنه لو سلم إطلاقها يتعين تقييده بالخبرين المتقدمين .
ويرد على الحسن : أن الجمع بينه وبين الخبرين يقتضي حمله على صورة الإذن للرجل ، وإن لم يكن ذلك جمعا عرفيا بتعين طرحه عند التعارض لوجوه لا يخفى .
وأما القول الثالث : فهو يتوقف على انحصار المدرك بالمرسل ، ولكن بعد ما عرفت من دلالة صحيح معاوية على كونها للإمام لا وجه له .
وبه يظهر ما في القول الرابع ، فإنه لو تم فإنما هو في فرض انحصار المدرك بالمرسل ، مع أن انصراف الغزو إلى ما كان للدعاة إلى الإسلام ، كما هو مبني الاستدلال ممنوع .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 ص 488 ح 12553 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 124 ح 14 .