شرح
المقام الثاني : بناء على المختار من أنها من المباحات لا كلام في
أنها تملك بالحيازة كما لا يخفى ، وأما على القول بأنها للإمام فقد استدل الشيخ الأعظم « 1 » لتملكها بالحيازة بعموم النبوي : من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به « 2 » .
وفيه : أولا : أنه مختص بما لا مالك له فلا يشمل المقام .
وثانيا : أن الأحقية أعم من الملكية .
فالحق : أن يستدل له بأخبار التحليل الظاهرة في الملكية كما سيأتي ، ثم إنه يمكن القول بتملكها بالإحياء لقول السكوني ، عن الإمام الصادق ( ع ) عن رسول الله ( ص ) : من غرس شجرا أو حفر واديا بديا لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من الله ورسوله « 3 » .
وظاهره بقرينة جعل الغرس والحفر قبال الإحياء أنهما يوجبان الملكية بأنفسهما ، وبضميمة إلغاء الخصوصية يثبت الحكم في سائر أفراد الإحياء ، ولمضمر ابن مسلم : وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم « 4 » .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 17 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة ج 17 ص 111 ح 20904 و 20905 / عوالي اللئالي ج 3 ص 480 ح 4 .
( 3 ) الوسائل ج 25 ص 413 ح 32244 / الكافي ج 5 ص 280 ح 6 .
( 4 ) الوسائل ج 25 ص 411 ح 32236 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 148 ح 4 .