شرح
بل ربما يقال : إن صحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : قال سئل وأنا حاضر عن رجل أحيى أرضا مواتا فكرى فيها نهرا وبنى فيها بيوتا وغرس نخلا وشجرا فقال : هي له وله أجر بيوتها وعليه فيها العشر فيما سقت السماء أو سيل وادي أو عين وعليه فيما سقت الدوالي والغرب نصف العشر « 1 » . صريح في ذلك .
وعلى الجملة : دلالة هذه المجموعة من الأخبار على أنها تفيد الملكية غير قابلة للإنكار .
ولكن قد يقال : إنه تعارضها طائفة أخرى من الأخبار :
منها ما عبر عنه في كثير من الكلمات بالصحيح وهو معتبر أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر ( ع ) : وجدنا في كتاب علي ( ع ) : أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده - إلى أن قال - والأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ، فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها حتى يظهر القائم ( ع ) من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجها منها كما حواها رسول الله ( ص ) ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 ص 412 ح 32243 / من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 241 ح 3880