شرح
نعم ربما يتوهم أن ملكيته ( ع ) للأرض تكون معارضة مع تملك غير الإمام بسبب من الأسباب الشرعية من الأحياء وغيره ، ولكنه توهم فاسد ، إذ النصوص تتضمن الحكم الأولي قبل أي سبب فرض ، وتدل على أن الأرض ليست كسائر الأشياء لتكون من المباحات الأصلية ، بل تكون الأرض بحسب وضعه الطبيعي للإمام ، ولا ينافي ذلك ملكيته لغيره بالعنوان الثانوي وبسبب من الأسباب .
فالمتحصل : أن النصوص الدالة على كون الأرض الموات بالأصالة له ( ع ) مستفيضة وعليها الفتوى ، فلا إشكال في الحكم .
الإحياء سبب لدخول الأرض في ملك المحيي
الجهة الثانية : المشهور بين الأصحاب « 1 » : أن الإحياء موجب لخروج المال عن ملك الإمام ( ع ) ودخوله في ملك المحيي ، ونسب إلى جماعة : أنه إنما يوجب الأحقية خاصة ، وظاهر المحقق في جهاد الشرائع ذلك « 2 » ، وذهب إليه المحقق الأصفهاني « 3 » ولعله ظاهر الآخرين « 4 » .هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 38 ص 26 / كفاية الأحكام ص 239 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 247 .
( 3 ) حاشية المكاسب ج 3 ص 23 .
( 4 ) مسالك الإفهام ج 3 ص 58 / مجمع الفائدة ج 7 ص 486 / كفاية الأحكام ص 239 .