شرح
الأنفال فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب الحديث « 1 » وقريب منه خبر داود بن فرقد « 2 » .
ودعوى : أن مورد الموثق القرية وهي غير الأرض الخربة .
مندفعة : بأن الأرض الخربة المسبوقة بالعمران لا محالة تكون قرية أو ما شاكل ، مع أن مورد خبر داود هو الأرض ولا يختص الموثق بأرض الكفار ، بل مقتضى إطلاقه ثبوت الحكم لأرض المسلمين لو انجلى أهلها .
الطائفة الثالثة : ما تضمن أن الأرض الخربة التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب من الأنفال : كموثق إسحاق المتقدم آنفا ، والظاهر اختصاص ذلك بالمحاربين .
ولا تنافي بين الطائفتين الأخيرتين ، فإن كلا منهما متضمنة لقيد غير ما تضمنته الأخرى ، فمفاد الطائفتين أن كل أرض خربة انجلى أهلها وبادوا أو أعرضوا عنها ، أو لم يتمكنوا من الإعاشة فيها ، أو تركوها خوفا من سيطرة المسلمين عليها ، أو استولى عليها المسلمون بغير قتال فهي من الأنفال ، وقد جمع بين القيدين في خبر داود بن فرقد ، ولكنهما
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 ص 531 ح 12644 / تفسير القمي ج 1 ص 254 .
( 2 ) الوسائل ج 9 ص 534 ح 12656 / تفسير العياشي ج 2 ص 49 .