تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الأنفال .
شرح
وفيه : مضافا إلى عدم ثبوت الاطلاق له كما هو المحرر في محله من مبحث الغيبة « 1 » : ان الخمس كرامة لرسول الله ( ع ) ، اي يدفع إلى من انتسب به كرامة له لا للشخص القابض ، مع أن ذلك من قبيل حكمة التشريع دون العلة التي يدور الحكم مدارها . الرابع : ان لا يكون في الدفع إعانة على الاثم . وقد اعتبره جماعة « 2 » ، واستدل له : بما دل على حرمة الإعانة على الاثم والاغراء بالقبيح « 3 » . وفيه : ان التعاون على الاثم حرام بنص الآية الكريمة ، وهو من باب التفاعل ، وعبارة عن اجتماع عدة اشخاص لايجاد أمر ، ويكون ذلك صادرا عن جميعهم ، كأن يجتمعوا على قتل نفس محترمة بان يقتلوها جميعا . واما الإعانة عليه - التي هي من باب الافعال وهي عبارة عن ايجاد مقدمة فعل الغير مع استقلال ذلك الغير في صدور الاثم منه - فلا دليل على حرمتها ، لا سيما مع عدم كون المقدمة من المقدمات الفاعلية كما في المقام ، وصدق الاغراء مع عدم البعث إلى المعصية ، وعدم التحريض إليها محل تأمل بل منع .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 14 ص 338 ، ط . ق ، وفي الطبعة الجديدة ج 21 . ( 2 ) العروة الوثقى ج 4 ص 306 ط . ج / كتاب الخمس الشيخ مرتضى الحائري ص 605 . ( 3 ) سورة المائدة الآية : 3 .