شرح
وجهان : قد استدل للأول : بالشغل ، وببدلية الخمس عن الزكاة المعتبر فيها ذلك ، وبقوله ( ع ) في مرسل حماد المتقدم : يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم ، فان فضل عنهم شيء فهو للوالي ، فان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي ان ينفق من عنده ما يستغنون به ، وانما صار عليه ان يمونهم لان له ما فضل عنهم « 1 » .
وبقوله ( ع ) - في مرفوع أحمد بن محمد بن محمد : فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فان فضل شيء فهو له « 2 » .
وبان الطفل إذا كان له أب ذو مال لم يستحق شيئا ، فإذا كان المال له كان أولى بالحرمان ، إذ وجود المال له انفع من وجود الأب .
ولكن في غير الخبرين مالا يخفى ، إذ لا يعتمد على شيء مما ذكر في مقابل اطلاق الأدلة ، واما الخبران فان بنينا على عدم العمل بهما فيما هما صريحان فيه - وهو الاقتصار على قدر الكفاية وانه لو فضل منه شيء كان للامام ، ولو أعوز أتم من نصيبه - فهو ، والا فالاستدلال بهما تام ، وبهما ترفع اليد عن ظهور الآية الشريفة في عدم اعتبار الفقر في اليتيم من جهة عده قسما برأسه ، وتحمل الآية على أن المقابلة بينهما انما تكون في البلوغ وعدمه مع فقد الأب . فتأمل .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 539 ح 4 / وسائل الشيعة ج 9 ص 520 ح 12623 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 126 ح 5 / وسائل الشيعة ج 9 ص 521 ح 12624 .