شرح
واما الاخبار : فهي مع ضعف أسانيدها لا تدل على تعلق النصف بالأصناف على وجه الملكية أو الاختصاص مطلقا ، بل تدل على أن الامام يقسمه كذلك فيجوز ان يكون هذا واجبا عليه من غير أن يكون شيء من الخمس ملكا لهم أو مختصا بهم ، مع أنها مختصة بزمان الحضور ، فيجوز اختلاف الحكم باختلاف الأزمنة .
ولكن قد مر في أوائل هذا الكتاب ان الآية الشريفة لا تكون مختصة بغنائم دار الحرب ، بل عامة لجميع الاقسام ، وأيضا حققنا في الأصول عدم اختصاص خطابات القرآن - حتى الشفاهية منها - بالحاضرين ، وانها تشمل المعدومين أيضا ، واما الاخبار ففيها روايات معتبرة ظاهرة في أن نصف الخمس مختص بهم فراجعها .
فالأظهر عدم السقوط ، ويؤيد ذلك ما ورد من النصوص في مقام بيان حكمة تشريع الخمس ، بل هو يشهد بذلك .
واما سائر الأقوال - غير القول الأخير - فيظهر وجهها مما ذكرناه في المقام الأول بضميمة ما دل على وجوب ايصال الخمس بتمامه إلى الإمام ( ع ) ، وضعفها حينئذ ظاهر .
فالمتعين : هو القول الأخير .
وهل يشترط مراجعة الحاكم في ذلك كما هو المنسوب إلى