شرح
واما الثاني : فلان وجوب الدفع إلى الامام حال الحضور وان كان مما لا ينبغي التوقف فيه - لأنه المستفاد من كثير من النصوص والفتاوى بل عن المعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » : نسبته إلى الشيخين وجماعة من العلماء - الا ان غاية ما يثبت بالأدلة انما هو وجوب ايصال تمام الخمس اليه لدى التمكن منه ، فمع عدم التمكن من الدفع اليه تبقى العمومات سليمة ، مع أن وجوب الدفع اليه اما من حيث الإمامة أو من حيث إن المالك لا يكون مسلطا على افراز النصف للامام لعدم الولاية له عليه ولا على أحد من قبيله ، وعلى كل تقدير لا يقتضى ذلك سقوط حق الباقين عند تعذر قيامه ( ع ) بما يقتضيه منصبه ، بل يتعين حينئذ اما سقوط هذا الحق أو نصب الغير للقيام به .
واما الثالث : فلان ما قيل في وجه قصور الأدلة عن الشمول لحال الغيبة : ان دليل الخمس منحصر بالآية والاخبار ، والأولى مختصة بحال الحضور لوجهين : الأول : اختصاصها بغنائم دار الحرب المختصة بحال الحضور ، الثاني : انها خطاب شفاهي متوجه إلى الحاضرين خاصة ، والتعدي إلى غيرهم انما يكون مع التوافق في الشرائط جميعا ، وهو ممنوع في محل البحث ، فلا تنهض حجة في زمان الغيبة .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 640 - 641 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 555 ، قوله : مسألة : واختلف علماؤنا في الخمس في حال غيبة الامام . . . الخ .