شرح
بدعوى ان معنى الآية كقوله تعالىوَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ،أو ان الافتتاح بذكر اسم الله تعالى على جهة التيمن والتبرك ، لان الأشياء كلها له ، أو ان معنى الآية : ان من حق الخمس ان يكون متقربا به إلى الله ، وان قوله تعالى :وَلِلرَّسُولِ. . . إلى آخره من قبيل التخصيص بعد التعميم تفضيلا لهذه الوجوه على غيرها .
وبصحيح ربعي عن أبي عبد الله ( ع ) : كان رسول الله ( ع ) إذا أتاه المغنم اخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي منه خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم الأربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم يقسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ، ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطى كل واحد منهم حقا ، وكذلك الامام يأخذ كما يأخذ الرسول ( ع ) « 1 » .
وأورد عليه بوجهين : أحدهما : ما افاده الشيخ في محكي الاستبصار « 2 » وتبعه المصنف « 3 » ( ره ) وغيره « 4 » : بأنه حكاية فعل ، فلعله اخذه دون حقه توفيرا للباقي على باقي المستحقين .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 128 ح 1 / وسائل الشيعة ج 9 ص 510 ح 12602 .
( 2 ) الاستبصار ج 2 ص 75 ذيل الحديث 2 .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 326 / منتهى المطلب ج 1 ص 545 .
( 4 ) مجمع الفائدة ج 4 ص 289 / جواهر الكلام ج 16 ص 89 .