شرح
ودعوى ان دليل ثبوت الخمس في أرض الذمي من جهة التعبير بعلى ظاهر في التكليف ، مندفعة بما تقدم من ظهور هذا التعبير - بملاحظة جعل الموضوع هو العين لا الفعل - ان الخمس حق مالي متعلق بالعين .
فتحصل : ان الأقوى عدم اعتبار التكليف في شيء من الموارد .
فما عن المدارك من ثبوته في غير الثلاثة المذكورة ، ضعيف .
واضعف منه ما عن المناهل « 1 » من اعتباره في الحلال المخلوط بالحرام ، فان المال المختلط انما شرع فيه الخمس للتخلص عما فيه من الحرام وليس حقا حادثا في أصل المال كالزكاة ، ولذا لا سبيل إلى توهم اعتباره فيه .
ومما ذكرناه ظهر ان الأظهر عدم اشتراط الحرية الا بناءً على أن العبد لا يملك .
ثم إن الخمس المتعلق بمال الصبي كحقوق الناس المتعلقة به أو الثابتة في ذمته يجب ايتائها على الولي ، فالقول بتعلقه به وعدم وجوب أدائه الا بعد بلوغه ، ضعيف .
هامش
( 1 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس ص 276 .