شرح
كتابنا ( منهاج الفقاهة ) « 1 » من عموم الحديث لجميع الآثار .
ولو كان المجعول حقا أو مالا في أموالهم لا يصلح الحديث لرفعه ، إذ الحديث يختص بما إذا كان الحكم والأثر مترتبا على فعل المكلف بما هو ، ولا يعم مثل النجاسة المترتبة على عنوان الملاقاة .
وعليه فلا يشمل الحديث الخمس المسبب عن زيادة الربح عن مؤونة السنة مثلا ، ولا فرق في ذلك بين كون وجوب الأداء أيضا مجعولا أم لا ، كما لا فرق بين ان يكون أحد المجعولين تابعا للاخر وعدمه ، وحيث إن الظاهر من الأدلة هو الثاني وتدل على ثبوته في العين وضعا ، فلا وجه للتمسك بالحديث لرفعه .
واما الثاني : فلان تلك النصوص تدل على نفي الشيء الثابت في الأموال الصامتة للبالغين عن مال اليتيم ، وما هو ثابت في المال الصامت من حيث هو كذلك ليس الا الزكاة ، ولذا في ذيل تلك الأخبار قال ( ع ) : فاما الغلات فعليها الصدقة .
واما الثالث : فلان الظاهر من جل أدلة الخمس - حتى الآية الشريفة - تعلق الخمس بالعين المغتنمة من حيث هي .
هامش
( 1 ) راجع منهاج الفقاهة ج 3 ص 384 عقد الصبي حيث تعرض فيه للحديث والأقوال في المسألة .